السيد محمد صادق الروحاني

287

زبدة الأصول

وفيه : انه لا قرينة هنا حيث لأنه لا فرق بين هذا التركيب واستعماله في غيره من الموارد . 3 - ما توضيحه ان المتفاهم العرفي من مثل هذا التركيب ، نظير ، لاعلم الا بالعمل . ان الصلاة لا تتحقق بدون الطهارة ، وإذا تحققت ، لا بد وأن تكون مع الطهارة - وبعبارة أخرى - ان الصلاة الواجدة لجميع ما يعتبر فيها لا تكون صلاة الا إذا اقترنت بالطهارة ، كما أن العلم ليس علما حقيقة الا مع الاقتران بالعمل ، ولا يدل على أن العمل وحده غير مقرون به علم ، وعلى ذلك فلا مانع من الاخذ بمفهومه وهي صلاتية الواجدة لجميع ما يعتبر في الصلاة إذا اقترنت بالطهارة لا صلاتية الطهارة ولا صلاتية كل مقترن بالطهارة . ثم إنه وقع الخلاف في أن دلالة الاستثناء على الحكم في طرف المستثنى هل هي داخلة في المنطوق أو المفهوم ؟ فقد افاده المحقق الخراساني ( ره ) انه ان كانت الدلالة عليه في طرفه بنفس الاستثناء لا بتلك الجملة كانت بالمنطوق كما هو ليس ببعيد ، وان كان لازم خصوصية الحكم في جانب المستثنى منه التي دلت عليها الجملة الاستثنائية كانت بالمفهوم . وفيه : انه وان كانت الدلالة عليه بنفس الاستثناء لما كان بالمنطوق ، فان أداة الاستثناء تدل على الاخراج ، وليس ذلك عين ثبوت نقيض الحكم الثابت للمستثنى منه للمستثنى ، بل هو لازمه ، نظير ، ان عدم وجوب اكرام زيد على فرض عدم مجيئ عمرو المستفاد من قولنا : أكرم زيدا ان جاء عمرو . انما يكون لازم العلية المنحصرة والقيد المنحصر على اختلاف المسلكين . فالمتحصل ان كلمة الا ، المستعملة للاخراج عن الحكم تدل على المفهوم ، وما تستعمل بمعنى الصفة وللاخراج من الموضوع أو المتعلق لا تدل عليه . وبما ذكرناه ظهران ما افاده في المسالك في توجيه فتوى صاحب الشرايع ، بأنه لو قال ليس لزيد عل عشرة الا درهما لا يلزم بشئ . بما حاصله ، ان الاستثناء إذا كان من نفس الموضوع قبل الحكم المذكور في الكلام ، لم يكن في الكلام دلالة الا على نفى العشرة المخرج عنها الواحد فكأنه قال ليس لزيد على تسعة . وإذا كان استثناءا بعد الحكم